أحمد بن محمد المقري التلمساني

115

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وكم ذا أؤمّل طول البقا * وأغفل والموت لا يغفل وفي كلّ يوم ينادي بنا * منادي الرحيل ألا فارحلوا أمن بعد سبعين أرجو البقا * وسبع أتت بعدها تعجل كأن بي وشيكا إلى مصرعي * يساق بنعشي ولا أمهل فيا ليت شعري بعد السؤال * وطول المقام لما أنقل والثاني قوله : [ مجزوء الكامل ] اسمع أخيّ نصيحتي * والنّصح من محض الديانة لا تقربنّ إلى الشها * دة والوساطة والأمانه تسلم من أن تعزى لزو * ر أو فضول أو خيانة قال : فقلت له : أراك لم تعمل بوصيّته في الوساطة ، فقال : ما ساعدتني رقة وجهي على ذلك ، انتهى . [ من شعر أبي الصلب أمية بن عبد العزيز ] رجع إلى نظم الأندلسيين : وقال أبو الصلت « 1 » أمية بن عبد العزيز : [ المنسرح ] أفضل ما استصحب النبيل فلا * تعدل به في المقام والسّفر جرم إذا ما التمست قيمته * جلّ عن التّبر وهو من صفر « 2 » مختصر وهو إذ تفتّشه * عن ملح العلم غير مختصر ذو مقلة تستبين ما رمقت * عن صائب اللحظ صادق الخبر « 3 » تحمله وهو حامل فلكا * لو لم يدر بالبنان لم يدر مسكنه الأرض وهو ينبئنا * عن كلّ ما في السماء من خبر أبدعه ربّ فكرة بعدت * في اللطف عن أن تقاس بالفكر فاستوجب الشكر والثناء به * من كلّ ذي فطنة من البشر فهو لذي اللّبّ شاهد عجب * على اختلاف العقول والصّور

--> ( 1 ) في ج : « وقال ابن أبي الصلت أمية . . الخ » وليس بشيء . ( 2 ) التبر : الذهب ، والصفر : النحاس الأصفر . ( 3 ) في ه : « صادق النظر » .